اسماعيل بن محمد القونوي
284
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
يعقوب وهو يوسف بن إبراهيم بن يوسف عليهم السّلام ومما يؤيد ذلك أن الخطاب للجميع ومعلوم أنهم لم يعيشوا أربعمائة والقول بأنه تغليب ضعيف . قوله : ( روي أنه اشتراه العزيز وهو ابن سبع عشر سنة ) ولبث في منزلة ثلاث عشرة سنة من الرفقة وهو ابن سبع عشر سنة كما كان كذلك في إلقائه الجب وهما في سنة واحد ولبث في منزل ثلاث عشرة سنة قيل في لفظ منزل تجوز والمراد في عبوديته وإلا فإنه لبث في السجن بضع سنين ثم قال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي وكون السجن في منزل قطفين بعيد انتهى . وكون لبثه في السجن غير داخل مكثه في منزله أبعد قوله أو استوزره الريان وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة هكذا وقع في النسخ التي عندنا والموافق لغيره من كتب التفسير استوزره الريان وهو ابن ثلاثين سنة وآتاه الحكمة والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة كذا قيل ويؤيده أي كونه ابن ثلاثين سنة ما سيق من قوله اشتراه وهو ابن سبع عشرة سنة ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة ومجموعهما ثلاثون سنة ولم يبين له حالة أخرى وقعت في ثلاث سنة حتى ينتظم قوله واستوزره الريان وهو ثلاث وثلاثين سنة . قوله : ( وتوفي وهو ابن مائة وعشرين ) ذكره إتماما للبيان وسيجيء توضيحه في تفسير قوله تعالى : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ [ يوسف : 101 ] الآية . قوله : ( واختلف فيما اشتراه به من جعل شرائه غير الأول فقيل عشرون دينارا وزوجا نعل وثوبان أبيضان ) واختلف على بناء المعلوم فاعله من جعل شراه غير الأول كما يدل عليه التعبير وقال الذي اشتراه من مصر وقد أوضحناه هناك وأما من جعل شراه عين الأول فلا مساغ له الاختلاف على هذا الوجه وإن اختلف فيه بكونه عشرين أو اثنين وعشرين كما مر بيانه فعلى هذا القول لا يعرف فائدة بيانه بكون من اشتراه من مصر إلا أن يقال إن هذا القيد لبيان كون الواقعة العجيبة والحادثة الغريبة في مصر والمراودة لأجل المحافظة وظهور الأمانة والصداقة والاستقامة والاختيار السجن على الأزواق العاجلة وغير ذلك من الأمور الشاقة . قوله : ( وقيل مثله فضة وقيل ذهبا ) ولعمري إن هذا أقل ثمنا لو فرض كون هذا البيع صحيحا وفي بعض النسخ ملؤه فضة أي وزنه إذ لا معنى هنا إلا هذا . قوله : ( راعيل أو زليخا ) بمهملات بوزن هابيل أو زليخا بفتح الزاي المعجمة وكسر اللام والخاء المعجمة وفي آخره ألف وهذا هو المشهور وقيل بضم أوله على وزن المصغر وقيل أحدهما لقبها والآخر اسمها فعلى لفظة أو لمانعة الخلو . قوله : واختلف فيما اشتراه به من جعل شراه غير الأول يعني إن كان المراد بالشراء في وقال الذي اشتراه من مصرعين الشراء الأول فلا خلاف في ثمن ذلك الشراء إذ قد علم وبين أنه كان بثمن قليل وهو دراهم معدودة فالخلاف إنما هو في الشراء الثاني .